عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

67

غريب القرآن وتفسيره

30 - يَسْفِكُ الدِّماءَ « 1 » : يصبّها . سفك دمه أي صبّه . 2 / 30 30 - نُسَبِّحُ « 2 » : نصلّي . تقول قد فرغت من سبحتي أي من صلاتي . 2 / 30 30 - وَنُقَدِّسُ لَكَ : نطّهر لك . والتقديس التطهير . وقالوا نقدّس لك نكبرك ونعظمك . 32 - سُبْحانَكَ « 3 » : تنزيه للربّ جل ثناؤه وتبرّؤ .

--> - المشكلات ، والناس فيها وفيما شاكلها على ثلاثة أوجه ، قال بعضهم نقرؤها ونؤمن بها ولا نفسرها ، وذهب إليه كثير من الأئمة ، وهذا كما روي عن مالك أن رجلا سأله عن قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى قال مالك : الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وأراك رجل سوء ! أخرجوه . وقال بعضهم نقرؤها ونفسرها على ما يحتمله ظاهر اللغة وهذا قول المشبهة . وقال بعضهم نقرؤها ونتأولها ونحيل حملها على ظاهرها . [ وقال القرطبي ] والقاعدة في هذه الآية ونحوها منع الحركة والنقلة . القرطبي - الجامع 1 / 254 - 255 . ( 1 ) لا يستعمل السفك إلا في الدم ، وقد يستعمل في نثر الكلام ، يقال : سفك الكلام إذا نثره . القرطبي - الجامع 1 / 257 وقد وردت كلمة « الدماء » في الأصل غير مهموزة . ( 2 ) اي ننزهك عما لا يليق بصفاتك ، والتسبيح في كلامهم التنزيه من السوء على وجه التعظيم . وهو مشتق من السبح وهو الجري والذهاب ، فالمسبح جار في تنزيه اللّه تعالى وتبرئته من السوء . القرطبي - الجامع 1 / 276 وقد وردت كلمة « نسبح » في الأصل بعد كلمة « نقدس » . ( 3 ) اي تنزيها لك عن أن يعلم الغيب أحد سواك [ وهذا هو معنى الآية سُبْحانَكَ لا عِلْمَ -